Skip Ribbon Commands
Skip to main content
 
                                                                   مع زياد أبي شاكر   

  عامر الصرّيع كاتب صحفي

    عندما يُتخذ الحفاظ على البيئة كعمل، تبرز للمرء صعوبات وتحديات قد تكون أصعب من تحديات اتخاذ عملٍ عادي. ففي القرن الواحد والعشرين وفي أوج الإزدهار الصناعي، ظهرت أنواعٌ جديدةٌ من النفايات التي شكلت مع تصرفنا تجاهها،عبئاً على كاهل المجتمع. فالطريقة التقليدية المتبعة في التخلص من النفايات كانت ولا زالت وباءً يجلب الأمراض ويدمر ما تبقى من المساحات الخضراء.

   أسس المهندس زياد أبي شاكر  في شباط 1999 شركة (Cedar Environmental) التي تُعنى بإعادة استخدام وتدوير النفايات. تعد "سيدر إنفيرومينتال" من الشركات الأولى والقليلة الفاعلة في لبنان وفي المنطقة.

ما هو الهدف من اختيارك لهذه المهنة؟

   الهدف هو تغيير لصورة "الزبال" في نظر من يقلل من أهميته، واللذين ينظرون إلى النفايات على أنها سبباً لجلب الأمراض والأوبئة. إن أولئك الناس لا يدركون بأن النفايات هي طعامنا، فرمينا للطعام لا يعني أنه في تلك اللحظة صار مسرطناً.

كيف يتم فرز ومعالجة النفايات؟

   يجب علينا أولاً أن نعي ما هي مكونات هذا الشيء الذي نسميه "زبالة" فنصل إلى مرحلة تبطل فيها هذه التسمية وننظر إليها بأنها موارد. وأول ما فهمه رواد هذا المجال –الذين كسروا حاجز النظرة إلى أن القمامة مصدر ضرر واشمئزاز– ، هو بأن هذه النفايات عبارة عن موارد ولكن لا يمكننا أن نخلطها في ما بينها لآن كل صنف له طريقته للإستفادة منه.  عندما تُخلط أكياس النفايات وتُكبس، تتدنى نوعية هذه الموارد وبالتالي يتدنى مدى الفائدة. فعلى سبيل المثال، عندما يُخلط الزجاج المكسور ببقايا الأطعمة التي تتحول بدورها إلى سماد، تضيع فرصة الإستفادة من إعادة استعمال الزجاج قبل أن يُكسر وتتدنى نوعية السماد.
   من الحلول التي كانت سائدة، هي تخصيص سلة لكل صنف، حتى وصلت التعقيد أحياناً إلى خمس سلل في كل منزل. لكن الفلسفة التي علينا اتباعها هي بتخصيص سلتين فقط، عضوية ولا عضوية. العضوية تحوي الأطعمة والمحارم والورق، واللا عضوية تحوي الزجاج والبلاستيك والمعادن. وحتى إن جاء كيس النفايات إلى معمل التدوير ككتلة واحدة –شرط ألّا يُكبس– فبالإمكان أن يُفرز بطريقة أسرع وأكثر فعالية.

كيف تتم معالجة المواد؟

   يتم الإتفاق مع البلدية لتنظيف المكب التقليدي وإنشاء مبنى على أرض المكب لتتم فيه عملية التدوير. في المعمل يتم فرز الأصناف بحيث يتم تخمير المواد العضوية والتي تبلغ نسبة 80% من النفايات، للتحول بدورها إلى سماد. أما البلاستيك فيعاد إلى شكله الأولي كحبيبات تُذاب في قوالب تعطيها شكلاً واستخداماً جديداً، وتباع الزجاجات والمرطبانات الفارغة إلى المعامل التي تستخدمها في تعبئة موادها، وتُكبس أكياس النايلون لتشكل ألواحاً بمتانة ألواح الخشب والبلاستيك.

ما هي الطريقة المثلى لنشر التوعية؟

   علينا أن نبدأ بتعليم الأطفال في المدراس، ولهذا فأنا أعطي اهتماماً كبيراً للمدارس. فالطفل سيكبر ويصبح عضواً فاعلاً في نشر التوعية لتبنيه هذه الثقافة منذ الصغر. فأنا أقوم بزيارة المدارس لبدء التوعية ولكن على المدرسة أن تتبنى هذا المبدأ ليغدو من واحداً من القيم التي يتعلمها الأطفال،ومع الوقت يتناقلوها من جيل إلى آخر فتصبح جزءاً من ثقافتنا.

 

 

 
Contact us Jobs Disclaimer Copyright Non-Discrimination/Title IX