American Univesity of Beirut

كيف أثبت خطاب الفساد في العالم العربي هزيمته​

​​Amr Adly

خلال الجولتين الرئيسيتين من التعبئة الشعبية والعمل الجماعي الثوري خلال 2011 و2019 في العالم العربي، احتلّ الفساد موقعاً مركزياً في خطاب المعارضة عن التخلّف واللاعدالة وانعدام المساواة والاستبداد، وشكّل عقدة تحليلية مهمّة تربط الفشل في تحقيق التنمية الاجتماعية-الاقتصادية بنزع شرعية الأنظمة الحاكمة بعد الاستقلال. يبدو أن الشخصيات المعارضة، وناشطي حقوق الإنسان والعمّال، والمنظّمات غير الحكومية والأكاديميين والخبراء المُرتبطين بقوّة بحركات يسارية ويمينية عبر وطنية، متفقون على أنّ الفساد كان تفسيراً معقولاً للأداء الاجتماعي والاقتصادي السيئ في المنطقة. خلال الموجة الأولى من الثورات العربية، أعيد العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المُتراكمة على مدى عقود إلى الارتباط غير الشرعي بين السلطة والثروة في ظل حكم الدكتاتوريين وعائلاتهم ومحاسيبهم. ضمّت اللائحة مبارك ونجليه، بن علي وآل الطرابلسي، والتحالف العشائري للقذافي، وعائلتي الأسد ومخلوف وجمهوريتهم العائلية. تغلغل خطاب الفساد أيضاً في الموجة الثورية الثانية لعام 2019 في الجزائر والسودان ولبنان والعراق على الرغم من ديناميكيّات النظام المختلفة.

يُقدّم هذا المقال تحليلاً وتقييماً نقديين لاستخدام الفساد في خطابات المعارضة والحركات الاحتجاجية في كلّ من المجتمعين السياسي والمدني خلال العقد الماضي الذي شهد حراكات شعبية واضطرابات ملحوظة وغير مسبوقة (2011-2021). لا يهدف المقال إلى تقييم مسؤولية الفساد، الذي يُعرّف بأنه إساءة استخدام السلطة العامّة لتحقيق مصالح خاصّة، عن ضعف الأداء الاقتصادي وسِجِل التنمية البائس في المنطقة أو مدى مسؤوليته عن ذلك.

أظهر الخطاب المتمحور حول الفساد قوة أولية في تعبئة الاحتجاج الشعبي ونزع الشرعية عن الأنظمة الراسخة. إن التركيز على الفساد وتضارب المصالح والاستحواز على السلطة من النخب الحاكمة خدمة لمصالحها الخاصّة قدّم آلية قويّة تُحمّل شاغلي المناصب مسؤولية ضعف الأداء واللاعدالة، وكان موضع إجماع بين مختلف المكوّنات الاجتماعية-السياسية لحركات الاحتجاج غير المُتجانسة. بالنسبة للمحافظين اجتماعياً، كان للفساد نبرة أخلاقية ودينية قوية. بالنسبة للمحافظين اقتصادياً، استند بشكل كبير إلى خطاب عالمي آخر يدعو إلى تدخّل أقل من الدولة وسيادة أقوى للقانون وحماية الملكية الخاصّة. بالنسبة للديمقراطيين، اجتمع الفساد مع قضايا المساءلة وتمثيل مصالح الناس. وبالنسبة لليساريين، شكّل إدانة ضمنية للنيوليبرالية التي فتحت الطريق لخصخصة الأصول العامة وجعلت التراكم بالتجريد سمة رئيسية للرأسمالية في الجنوب العالمي. من الناحية السياسية، وفي خضم اضطرابات العامين 2011 و2019، قدّمت الخطابات التي تركّز على الفساد الذخيرة القانونية والسياسية اللازمة لتعطيل الارتباط غير الشرعي بين شبكات النخبة ورجال أعمال الدولة.

مع ذلك، أحاجج بأن الإفراط في التركيز على الفساد باعتباره المشكلة السياسية-الاقتصادية الأساسية في المنطقة العربية كان له تأثير سلبي في القدرة على تطوير خطاب نقدي أعمق وأكثر شمولاً عن مشاكل التنمية الاجتماعية-الاقتصادية. كان يمكن لخطاب مُماثل أن يبيّن الجذور الهيكلية والاجتماعية-التاريخية والمؤسّسية. لكن بدلاً من ذلك، أصبح "الفساد" شعاراً سهلاً وجاذباً لتقديم نقد سطحي للأنظمة السياسية-الاقتصادية القائمة، مع القليل من القدرة، الضمنية أو الصريحة، على إدراك الأسباب الجذرية للتخلّف وانعدام المساواة واللاعدالة. أدّى هذا الطريق المسدود إلى الحدّ من فرص الحركة الاحتجاجية في الوصول إلى الجماهير الاجتماعية وتعبئتها لإحداث تغييرات جذّرية في الاقتصادات السياسية الوطنية. لقد هزم هذ الخطاب نفسه على جبهات عدّة، لا سيّما في حالات كان يمكن للتعبئة الثورية أن تعطّل ترتيبات السلطة الراسخة، وإن كان بشكل مؤقّت أو جزئي، مثل تونس ومصر.

سوف أسلّط الضوء في الفقرات الآتية على أربعة أوجه قصور رئيسية في الخطاب المتمحور حول الفساد.

إغفال العوامل الهيكلية

بداية، ظل الخطاب المتمحور حول الفساد غافلاً عن الأسس الهيكلية والأيديولوجية لبؤس سجل التنمية الاجتماعية-الاقتصادية في المنطقة. لقد تغاضى ببساطة عن القضايا الأكثر تعقيداً – والتي غالباً تكون الأكثر إثارة للجدل - المُتعلقة بدور الدولة في الاقتصاد، وإعادة توزيع الدخل والثروة، ومعالجة الاختلالات المالية من خلال الضرائب التصاعدية، والعقبات المؤسّسية أمام إعادة تعريف اقتصادات المنطقة ضمن التقسيم العالمي للعمل. كان يمكن للاستناد إلى العديد من هذه القضايا أنّ يوفّر أساساً للاحتجاج الاجتماعي-الاقتصادي وفق أسس طبقية أو جندرية أو إقليمية، أو أن ينشئ روابط سببية متينة بين تدهور الخدمات العامّة وتزايد الفقر والبطالة من جهة، ومؤسّسات الاقتصاد الكلّي وسياساته من جهة أخرى. لكن بدلاً من ذلك، أدّى الإفراط في التأكيد على الفساد إلى تقليص هذه المشاكل المُتعددة الأوجه، وردّها إلى سلوك النخب الحاكمة، من دون إيلاء الكثير من الاهتمام إلى القيود الموضوعية التي واجهوها، وشكّلت الكثير من النتائج الاجتماعية-الاقتصادية المُستهجنة.

ينطبق الأمر نفسه على الهيكليات السياسية الكلّية التي جرى غالباً تجاهلها في الخطاب المتمحور حول الفساد. في الواقع، لطالما كان الفساد جزءاً لا يتجزّأ من الهيكليات والعلاقات الاجتماعية-السياسية والاقتصادية الأوسع، التي تحدّد مداه وشكله وتأثيره. على سبيل المثال، لا يمكن فهم مستويات الفساد المعوّقة في بلد مثل العراق بعيداً من الهيكل الريعي للاقتصاد، لا سيّما أن ريوع النفط تمثّل نحو 40% من الناتج المحلّي الإجمالي، وكذلك بعيداً من الدستور العرقي - الطائفي للنظام السياسي الذي أنتج مستويات عالية من الانقسام في المجتمعات السياسية والمدنية. الحالة اللبنانية قابلة للمقارنة أيضاً، خصوصاً أن الاقتصاد اللبناني ريعي من دون أن يكون قائماً على تصدير النفط. هذا الواقع يجعل الفساد نقطة انطلاق قويّة لتطوير خطاب سياسي نقدي شرط تجاوز الفساد في النهاية ومعالجة الأسباب العميقة للاعدالة والتنمية المُعطّلة.

تجاهل جانب الإنتاج

يتجاهل هذا الخطاب جانب الإنتاج في الاقتصاد السياسي، ويستعيض عنه بنقل رسالة، ضمنية أو صريحة، مفادها أن المشكلة لطالما كانت في كيفية توزيع الدخل والثروة أو إعادة توزيعهما في ظل سطوة نخب سياسية واقتصادية فاسدة تخدم مصالحها الخاصّة، في حين لم يجرِ التعامل بجدّية مع كيفيّة إنتاج الدخل والثروة. تتمثّل إحدى أوجه السهو الرئيسية في أن معظم البلدان العربية الفقيرة بالنفط والمأهولة بالسكان واجهت مشاكل كبيرة في تحقيق نموّ اقتصادي وخلق وظائف وتنويع هيكلياتها الاقتصادية بعيداً من الاعتماد على الريوع الخارجية وتمكين منتجيها من الاندماج في سلاسل القيمة العالمية والإقليمية. وهو غالباً ما يعزّز وجهة النظر العامّة المغلوطة بأن هذه الدول العربية غنّية ولكنّها منهوبة بشكل منهجي من حكّام فاسدين.

يمكن الركون إلى مثال مثير من الأيام الأولى للثورة المصرية. بعد الإطاحة بالديكتاتور حسني مبارك، انتشرت تقارير غير موثوقة تفيد بأن الرئيس المخلوع وعائلته يمتلكون 70 مليار دولار من الأصول في الخارج. في حين أن المعادلات التي تسفر عن أرقام مماثلة قد تكون موجودة في البلدان الغنية بالنفط وقليلة السكّان مثل ليبيا أو كبرى البلدان المُصدّرة للنفط والغاز في الخليج العربي، فيما يرجّح عدم تواجدها في اقتصادات سياسية أكثر تعقيداً وذات عدد سكّان كبير نسبياً مثل العراق أو الجزائر، أو في الدول الفقيرة بالموارد مثل مصر أو تونس أو المغرب.

كذلك الأمر في تونس، إن الإفراط في التركيز على الفساد باعتباره السبب وراء بؤس سِجِّل التنمية في البلاد منذ عهد بن علي، أدّى في النهاية إلى نتائج عكسية على جبهات عدّة. بداية، لم يتمكّن نظام ما بعد الثورة من تطوير خطاب نقدي شامل وعميق عن نموذج تنموي أكثر شمولاً وديموقراطية. إن تحوّل التركيز من تحدّيات التنمية الهيكلية والأيديولوجية والسياسية والمؤسّسية المفترض معالجتها بعد الثورة، إلى سلوك النخب الحاكمة، عاد ليطارد النخب الجديدة نفسها. إنّ التدهور الاقتصادي بعد الثورة والمُرتبط بعدد كبير من القيود الهيكلية محلياً ودولياً، بالإضافة إلى إرث من الخيارات السياسية السيئة، أعيد إلى فساد النخبة الحاكمة المُتخيّلة بدل إعادته إلى عدم كفاءتها أو انخراطها الأيديولوجي في النيوليبرالية أو إجرائها تسويات مع أقطاب من النظام القديم. من المفارقات الماثلة اليوم أن محاربة الفساد و"استعادة الأموال المنهوبة" باتت حجّة تؤدّي إلى تراجع الديموقراطية وهدفها تعظيم شأن قرارات الرئيس سعيد.

نقد ضمن حدود النيوليبرالية

ثالثاً، لا يبتعد خطاب الفساد عن خطاب الهيمنة النيوليبرالية. إن إعادة إخفاقات التنمية في العقود الماضية إلى خدمة النخب الحاكمة مصالحها الخاصّة يؤيّد بشكل شبه كامل وجهة النظر المُحافظة القائلة بأن سِجِّل المنطقة العربية نتج عن تنفيذ إصلاحات السوق بشكل خاطئ أو  غير مُكتمل، أو الاستحواز على السوق من النخب الفاسدة ومحاسيبها. عملياً، هذا ما يُبعِد أسس التنمية المدفوعة من السوق عن أي نقد حقيقي، ويوحي أن نموذج إجماع واشنطن قد ينجح في المستقبل في حال كُبِح الفساد. لا يحيك الخطاب المتمركز على الفساد أية إشكالية عن دور الدولة في صنع السوق بما يتجاوز الإنشغال القانوني بمكافحة الفساد، والحدّ من تضارب المصالح، وتوفير الحقّ بالملكية الخاصة بالتساوي لجميع اللاعبين. على سبيل المثال، لا يتمّ التعامل مع الظروف التي تدمج معظم اللاعبين الاجتماعيين في نظام السوق الوليدة بما يتجاوز مساعي الحدّ من فساد مسؤولي الدولة ومحاسيبهم. في الواقع، لا يوجد مكان في هذا الخطاب للعوامل الحاسمة الأخرى للتمكين الاقتصادي والاجتماعي كما وعدت الإيديولوجية النيوليبرالية للتنمية المدفوعة بالسوق، وكذلك للأسئلة عن كيفية الوصول إلى التمويل والأصول المادية مثل الأرض والتعليم والمهارات.

خطاب مثالي منفصل عن التاريخ

غالباً يكون هذا الخطاب غير تاريخي بما يساهم بإدامة التأكيدات الاقتصادية النيوكلاسيكية المثالية عن السوق. بداية، هناك بالفعل علاقة قويّة بين المستويات العالية من الفساد وانخفاض مستويات التنمية. مع ذلك، لا تزال هذه العلاقة السببية غير واضحة وكذلك آليّات الوصول إليها. هل يتسبّب انخفاض التنمية في ارتفاع نسبة الفساد أم العكس؟ أم أن كلاهما ناتج عن مجموعة ثالثة من العوامل؟ بالنظر إلى حالات عدّة في شرق وجنوب شرق آسيا، يتبيّن أن المستويات العالية من الفساد لا تعيق بالضرورة النموّ الاقتصادي ومساعي تخفيف حدّة الفقر والمستويات العالية من الاستثمار والقدرة التنافسية العالمية. تشير الصين وفيتنام وكوريا الجنوبية وتايلاندا وماليزيا، على سبيل المثال، إلى أن العلاقة بين التطوّر الرأسمالي والفساد مُعقّدة بأقل تقدير. هذا لا يعني أن الفساد ليس مُضرّاً أو يجب التسامح معه مؤقّتاً، بل يعني أن الفساد لا يقوّض دائماً وضرورة فرص التنمية كما يؤكّد الخطاب المتمحور حول الفساد.

من الناحية التجريبية، يقدّم الرسم البياني التالي متوسّط المعدّلات السنوية للنموّ ونسب تكوين رأس المال إلى الناتج المحلّي الإجمالي، وهو مؤشّر لمعدّلات الاستثمار في الفترة المُمتدة بين 2000 و2020 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي ذات الدخل المرتفع) وشرق آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء البلدان ذات الدخل المرتفع أيضاً)، بالإضافة إلى الهند والصين. ثم يقارن هذه المعدّلات مع مؤشّرات البنك الدولي عن الفساد والشفافية والمساءلة في القطاع العام خلال الفترة نفسها، والتي تراوح بين 1 و 6، حيث ترتفع حدّة الفساد مع ارتفاع الدرجات. على عكس الأفكار الليبرالية الشائعة، لا تؤدّي المستويات العالية من الفساد، ضرورة، إلى إعاقة النموّ والاستثمار على المدى الطويل. بالاستناد إلى بيانات البنك الدولي – وهو أبرز مؤيّدي خطاب الفساد في التنمية – يتبيّن أن العلاقة غير مباشرة. تتمتّع منطقة شرق آسيا والهند، بشكل واضح، بمستويات أعلى من درجات الفساد مقارنة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هذا من دون احتساب البيانات الخاصّة بالصين. مع ذلك، كان تكوين رأس المال الإجمالي ومعدّلات النموّ السنوية أعلى في البلدان الأولى مقارنة بالبلدان الأخرى.

الشكل 1. معدّلات الفساد والاستثمار والنمو (2000-2020)


​​


المصدر: مؤشّرات التنمية الصادرة عن البنك الدولي (حسابات المؤلف)[1]

تميّزت الأشكال السابقة للرأسمالية في ديموقراطيات الأسواق المتطوّرة بالفساد والسعي وراء الريوع والترابط بين الدولة ورجال الأعمّال، تماماً كمال الحال في الولايات المتحدة في عهد البارونات السارقين في أوائل القرن العشرين، وكذلك كانت من السمات المميّزة للاقتصادات السياسية للعديد من الدول الصناعية الحديثة مثل كوريا الجنوبية والصين. مُجدّداً، لا يعني هذا أنه يجب التعامل مع الفساد باعتباره مرحلة ضرورية يجب أن تمرّ بها جميع التحوّلات الرأسمالية وبصورة مشابهة بما يذكّرنا بنظرية التحديث البائدة. تظهر هذه الأحداث التاريخية حقيقتين. أولاً، أنّ الفساد لا يعيق فرص التنمية دائماً، لا بل يمكن أن يتعايش مع معدّلات نموّ عالية ومؤشّرات تنمية اجتماعية أفضل، كما يظهر في العديد من "قصص النجاح" المُعاصرة في عالم الجنوب. ثانياً، تمثّل سيادة القانون وحماية حقوق الملكية الخاصّة العالمية تطوراً متأخّراً نسبياً في تنظيم الرأسمالية، وهو ما يتعارض مع تأكيد المؤسّسات المالية الدولية والخبراء والاستشاريين ذوي التوجّهات النيوليبرالية بأن هذه المؤسّسات هي شرط مُسبق، إن لم يكن شرطاً لا غنى عنه، لإنشاء رأسمالية السوق. السؤال الملح الحقيقي هو متى يصبح الفساد معوّقاً، وهو غالباً ما يقترن بظروف هيكلية مثل لعنة الموارد وانهيار الدولة.

لا ينبغي أن تكون القيود المذكورة أعلاه عن الخطاب المتمحور حول الفساد مفاجئة. إنّ الفساد كمشكلة إنمائية رئيسية يأتي في الأصل من خطاب المؤسّسات المالية الدولية التي تطوّرت في الثمانينيات والتسعينيات. كان الفساد إحدى سمات نماذج التنمية التي تقودها الدولة وميّزت مُخطّطات استبدال الواردات في الخمسينيات والستينيات، في حين أن تقليص دور الدولة والموارد التي تتحكّم بها عبر خصخصة الأصول العامة وتحرير الأسواق المالية والتجارة والقيود هي الحلول التي اقترحها إجماع واشنطن لمكافحة الفسا​د. استخدم الاقتصاديون النيوكلاسيكيون السائدون الفساد والمفاهيم المُشابهة له مثل المحسوبية لشرح الأزمات التي رافقت عمليات التحرير في الجنوب العالمي، بدءاً من الأزمة المالية الآسيوية في العام 1997 والانهيار الروسي في العام 1998. للمفارقة لم تُستخدم المحسوبية لتفسير الانهيار المالي العالمي في العام 2008 على الرغم من الديناميكيّات المماثلة. ألقيت اتهامات الفساد والمحسوبية على ترتيبات الأعمال المحلّية التي أعاقت التبادل الحرّ وسمحت بالبحث عن الريوع وتنامي السلوكيّات الأخلاقية الخطيرة. دافع هذا الخطاب عن العولمة ودوافعها الهيكلية والمؤسّسية والأيديولوجية النيوليبرالية، فيما عزّز النقد المُتزايد والمُقيّد لسمات الرأسمالية غير السوقية في عالم الدنوب، الأسطورة المُحببة عن وجود سوق مثالي مُستقل عن السياسات، ويعمل من خلال إشارات الأسعار والمعاملات التجارية فقط.



[1] Gross capital formation (5% of GDP) – India, China, Middle East & North Africa (excluding high income), East Asia & Pacific (excluding high income); CPIA social protection rating (1=low to 6=high) - India, China, Middle East & North Africa (excluding high income), East Asia & Pacific (excluding high income); GDP Growth (Annual %) - India, China, Middle East & North Africa (excluding high income), East Asia & Pacific (excluding high income).


Contact Us

For various questions, please try contacting us via social media first!
read more

Privacy Statement

We take data privacy seriously and adhere to all applicable data privacy laws and regulations.
read more

Copyright and Disclaimer

Written permission is needed to copy or disseminate all or part of the materials on the AUB website.
read more

Title IX, Non-Discrimination, and Anti-Discriminatory Harassment

AUB is committed to providing a safe, respectful, and inclusive environment to all members of its community.
read more