تعهد طلاب الطب

 

تعهّدٌ يأخذُهُ على نفسِه طالبُ الطِّبّ

في كليّةِ الطِّبِّ في الجامعةِ الأميركية في بيروت

إنّني أدركُ، فيما أنا أباشرُ مسيرةَ حياتي باتّجاهِ أن أصيرَ طبيبًا، أنّني بذلك أكرّسُ نفسي لمهنةٍ تلتزم منظومة مُثُلٍ وقِيمٍ أخلاقيّةٍ أكْسَبَتْها احترامَ البشر في العالم كلِّّه لما يربوعلى ألفَيْ عام. وإنّني، انسجامًا مع هذا التراث المديد من معاييرِ السّلوكِ المهنيِّ الرفيعةِ، أتعهّدُ بالآتي:

  أتعهّدُ بأن أسعى جاهدًا في سبيل تحقيق الامتياز في المعرفةِ والمهاراتِ والسّلوكِ وتكييفِ المواقفِ النفسيةِ تجاه الآخرين، ممّا يَليقُ بدوري كطبيبٍ في طورِ التدريب؛ وألاّ أسمحَ للتّنافسِ الأعمى والسّعيِ المحمومِ  للحصول على العلاماتِ بأن يَصيرَ هدفي الرئيس.

 وأن أُبديَ منتهى الاحترامِ لأساتذتي و زملائي ومرضايَ وكلِّ من ألتقيهم؛ وأن أتعلّمَ مُمْتنًّا من أولئك الذين ينقلون إليّ معارفَهم الطّبيّة؛ وأن أُشرِكَ الآخرين في ما أتعلّمُ، بروح العطاء هذه نفسِها.

 وأن أُقدِّرَ حقَّ قدرِها كلَّ المواردِ التّعليميّةِ التي تُتاحُ لي ، وأن أحافظَ عليها؛ وأن أُجِِلَّ بالأخصِّ حُرْمة الأجسادِ البشريّةِ التي توضَعُ بمتناولي في سبيلِ تعليمي.

 وأن أطوّرَ مهاراتي في التّنظيمِ وفي تدبيرِالوقتِ وإدارتِه، وصولاً إلى تأسيسِ عادةِ الانضباطِ  والتقيّدِ بالمواعيد، وإلى تحقيقِ توازنٍ بين حياتي المهنيّةِ و حياتي الخاصّة.

 وأن أمْتنعَ عن الانخراطِ في أيِّ نشاطٍ قد يَضَعُ مَوْضِعَ الشبهةِ أمانتي ونزاهتي، أو نزاهةَ كليّةِ الطِبِّ في الجامعة الأميركية في بيروت واستقامتَها، من مِثْل الغشِّ، أو سرقةِ أفكارِ الآخرين و انتحالِها، أو أيِّ نشاطٍ مخلٍّ آخر.

وأن أقدّمَ نفسي لنظرائي وأساتذتي ومرضايَ بطريقةٍ مِهْنيّة. وأن أحافظَ على معاييرَ رفيعةٍ في لغةِ التخاطبِ وفي التزام معاييرِ التَّصَحُّحِ من حيث أصولِ النظافةِ واللّباسِ؛ فأنا، في المُحَصِّلة، مرآةُ هذه المهنة و مُمَثّلُها.

 وأن أعملَ مع زملائي في المهنة - الأطبّاءِ منهم، و سائرِالعاملين في نظامِ الرّعايةِ الصّحيّةِ - متعاونين بروحيّةِ الفريقِ الواحدِ، لما فيه خيرُ مَرضانا ورَفاهُهُم.

 وأن أتعاملَ مع مرضايَ بتواضعٍ وتهذيبٍ؛ ذلك أنّني أعي الامتيازاتِ الممنوحةَ لي كطبيبٍ في طورِ التدريبِ، وأقرُّ بها. وأتعهّدُ، عَلاوةً على ذلك، بأن أمتنعَ عن إساءةِ استخدامِ أيّةِ سلطةٍ قد يوليني إيّاها المريضُ ضِمنيًّا، أو ممّا قد أُوَلاّهُ تلقائيًّا نتيجةَ الاحترامِ الذي يُضْفيه المجتمعُ على مهنة الطِبّ.

 وأن أكرّسَ نفسي لمعالجة المرضى بدفءٍ ورحمةٍ وتفانٍ ، وأن أجْهَدَ في أن أقدِّمَ مصالحَ مرضاي على مصلحتي الشّخصيّة، حتّى عندما تكونُ سلامتي الشّخصيّةُ عُرْضَةً للخطر.

 وأن أُثَمِّنَ تنوّعَ مرضاي وأحترمَ تمايزاتِهم، وألاّ أمَيِّّزَ بينهم على أسسٍ من تجاربِهم الماضيةِ أوثقافاتِهم أو معتقداتِهم. وأن أحافظَ على حَميمِيّاتِهم، وأن أحترمَ حقوقَهم في الاحتفاظِ بخصوصِيّاتِهم، وفي اتّخاذِ قراراتِهم .

وأن أُسْهِمَ في رفاهِ مجتمعي وسلامتِه من طريق التربيةِ ونَشْرِ الوَعْيِ والوِقايةِ من الأمراضِ ومكافحتِها وتعزيزِ المعارفِ الطبيّةِ وتَرْقِيَتِها

وإنّني بموجبِ هذا المستندِ آخذُ على نفسي هذا التعهّدَ بصدقٍ و بكاملِ حُرِّيَّتي، وأضعُ نفسي مَوْضِعَ المساءلةِ بناءً على أحكامِه.​