تسقط – بس! لبنان في الجولة الثانية من الانتفاضات العربيّة#

​​​​​​هذه المقالة هي جزء من سلسلة مقالات الرأي التي يصدرها المعهد أسبوعيًا. كتبت​ هذه المقالة فاطمة الموسوي، باحثة في القض​ايا الجندرية وحركة المجتمع المدني في لبنان والعالم العربي في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت.


"تسقط بس!" الشعار الذي انطلق مع الثورة السودانيّة، أراد أن يقول "الشعب يُريد إسقاط النظام" (الحاكم آنذاك) "هكذا! دون كلام، حوار أو مفاوضات" وعكس حالة النقمة الشديدة التي فرضت رفضًا للحوار والمساومة بين الشعب الغاضب والسلطة الحاكمة. والاحتجاجات السودانيّة اندلعت مع نهاية عام ٢٠١٨ حين انقطعت الموارد الأساسيّة، وتراجعت قيمة العملة السودانيّة مقابل الدولار مما دفع بالملايين إلى الشوارع للتظاهر في العاصمة الخرطوم ومدن سودانيّة أخرى اعتراضًا على الوضع المنهار. وهو ما يتشابه إلى حدٍّ كبيرٍ مع صورة الوضع في لبنان قُبيل الانتفاضة التي اندلعت في ١٧ تشرين الأول/أكتوبر. ولا تقتصر أوجه التشابه بين ما حصل في السودان ولبنان لناحية الأسباب المباشرة للاحتجاجات بل تتخطّاها إلى أُسس هذين النِظامين. إذ يعتمد كلا النظامَين على الريعية إضافةً إلى نسبة الفساد والمحسوبيّة المُتصاعدة، والإهمال الشديد للقطاعات الإنتاجيّة على رأسها قطاع الزراعة. علاوةً على ذلك، تَتَغلغل عقليّة الخصخصة لمعظم القطاعات العامّة والزواج المُريب بين السياسة وعالم الأعمال في البلدين ممّا يفرز اضمِحلالًا تدريجيًا للطبقات الوسطى كحالِ العديد من الدول العربيّة. وفي لبنان، مشاكل جمّة منوطة بالزبائنيّة والمحاصصة الطائفية وانعدام الاستقرار الاقتصادي والسياسات الماليّة والتهرّب الضريبي وسلب المساحات العامّة والتلوّث والأسلوب الرديء في إدارة ملف النفايات وسوء توزيع الثروة. فباتت الأوضاع أكثر من أي وقت مضى مدعاة نقمة شعبيّة.


لقراءة المقالة كاملة، اضغط​​​​ هنا​