American Univesity of Beirut

Summary: The Lebanese Uprising in the Digital Age

​نظّم معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) ندوة إلكترونية (Webinar) تحت عنوان "الانتفاضة اللّبنانية في العصر الرقمي".​

هذه الندوة هي الأولى ضمن سلسلة ندوات إلكترونية ينظّمها مختبر الحوكمة في معهد عصام فارس تتناول التحوّلات الرقمية التي يشهدها لبنان (digital transformations) وتأثير هذه التقنيات والأدوات الرقميّة على المجتمع من المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي. شارك في الندوة التي، تمّ بثها مباشرةً عبر صفحة المعهد على فيسبوك، كل من محمد نجم، المُدير التنفيذي لمؤسسة "سمكس" (SMEX)، غيدة فرنجية، رئيسة المفكرة القانونية وعضو لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين، وجان قصير، مدير ومؤسس "ميغافون" (Megaphone)، وأدار الجلسة الزميل الباحث في السياسات مع غوغل في معهد عصام فارس كريم مرهج. 

بحث المشاركون في كيفية استخدام التقنيات والأدوات الرقمية (مثل وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهاتف والمواقع الإخبارية الالكترونية) على نطاق واسع خلال انتفاضة تشرين 2019 في لبنان من قبل الناشطين والناشطات والمنصّات الإعلاميّة المستقلّة وغيرها، بالإضافة إلى كيفية استخدام هذه الأدوات الرقمية لكسر زخم الانتفاضة وكوسائل الثورة-المضادة من قبل السلطة السياسية. 

بدأت الجلسة بكلمة افتتاحية لكريم مرهج أشار من خلالها أنّ انتفاضة تشرين شهدت استخدامًا واسعًا للأدوات الرقمية (وسائل التواصل الاجتماعي، تطبيقات التواصل عبر الهاتف وغيرها) من قبل الناشطين والناشطات، ومن قبل المجموعات والأحزاب السياسية والصحافيين والمواطنين بشكلٍ عام من أجل توثيق ما يحدث والتنسيق على الأرض ونشر المعلومات حول ما يجري في الساحات وفي كواليس السلطة. وتزامن ذلك مع استخدام السلطة السياسية وحلفائها أدوات رقمية لغايات مشبوهة وللحدّ من زخم الانتفاضة، وذلك عبر نشر معلومات خاطئة ومُضَلِلة، أو تشويه سمعة بعض الناشطين، أو عبر قمع حرية التعبير على الإنترنت وخلق مناخ من الرقابة الذاتية على مواقع التواصل الاجتماعي. 

بالإجابة عن سؤال حول ما هي الحقوق الرقمية، أوضح محمد نجم أن تعريف الحقوق الرقمية هو مفهوم في قيد التطور، وأن الحقوق الرقمية ليست حقوق الإنسان رقميًا، بل هي حقوق تتكامل مع حقوق الإنسان الأساسية، في ظلّ ولادة مفاهيم جديدة مثل المدن الذكية. وأضاف نجم أن التحدي الأساسي في لبنان حاليًا هو تحديد حرية التعبير من خلال الحق بالتعبير والحق بالتجمع مشيرًا إلى أن الفرق بين الحقوق الرقمية وحقوق الإنسان هو أن لا حدود للحقوق الرقمية. أمّا بالنسبة إلى المخاطر الناتجة عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أوضح نجم "استحدثنا خطّ ساخن منذ بداية الانتفاضة لمواجهة تحديات الأمن الرقمي، وتطوّر هذا الخط الساخن ليصبح جهة تقوم بتقديم المساعدة والدعم (help desk) منذ أسبوعين تقريبًا، لمحاولة التفسير للشركات الكبيرة مثل فيسبوك وانستغرام وتويتر عن ماهيّة التحديات التي نواجهها مع رقابة السلطة." 

من جهتها، شرحت غيدة فرنجية كيف تتصدى لجنة المحامين للانتهاكات التي تطال المتظاهرين مشيرةً إلى أنّه، ومنذ بدء انتفاضة 17 تشرين، شاعت استدعاءات الأفراد بسبب منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وسُجّل أكثر من 60 استدعاء، أي بمعدّل استدعاء شخصين أو ثلاثة في الأسبوع الواحد كما طالت توقيفات واعتقالات الصحافيين كوسائل لقمع الانتفاضة. وظهر ثالث أنواع القمع من خلال الاعتداء على الناشطين من قبل مدنيين منتسبين لأحزاب السلطة، وذلك بهدف إسكات أصوات المعارضة. لقد حاولت المفكرة القانونية ولجنة الدفاع عن المتظاهرين في هذا الإطار ضمان مساحات آمنة للتعبير عبر تقديم دعم قانوني للمتظاهرين وتوثيق الانتهاكات. وعلى صعيد آخر، أوضحت فرنجية أنه يصعب الفصل بين النشاط أونلاين والنشاط الجسدي وأن هناك توجه لدى السلطة لتأديب كل أشكال التعبير التي تُعارضها بدلًا من محاولة فهم أسباب الانتفاضة، وأنّ الشتيمة هي أكثر ما توقفت عنده السلطة. لقد تجاوزت بعض الأجهزة صلاحياتِها، وحصل هذا من دون مراقبة قضائية، من هنا تأتي أهمية إقرار قانون استقلالية القضاء وإصلاح النيابات العامة وتحريرها من المحاصصة السياسية والطائفية. ​

بدَوره، تحدّث جان قصير عن تجربة ميغافون كإعلام بديل يتميّز عن وسائل الإعلام التقليدية والتي بأغلبيّتها منحازة سياسيًا، قائلاً "راهنّا على وسائل التواصل الاجتماعي، وخلقنا صفحات لنا مباشرةً على هذه المنصّات من دون المرور بموقع إلكتروني في بادئ الأمر، مع موارد مادية قليلة. قمنا بتغطية يوميّة للانتفاضة بغيةً للتوثيق." وأضاف "اكتفت الانتفاضة بشعارات مكافحة الفساد، لكننا عبر ميغافون، دخلنا إلى عمق تفاصيل مسيرة الفساد في لبنان وأضفنا قضايا مهمّشة من قبل الإعلام التقليدي مثل قضايا العمّال الأجانب". وقال "دورُنا فكفكة الثورة المضادة وخطاب السلطة، من خلال لغة بصرية ومباشرة، من دون المساومة بخطّنا التحريري" مشيرًا إلى أنه من الممكن للإعلام المستقلّ أن يصبح إعلامًا بديلًا حقيقيًا. أما بالنسبة إلى التحديات التي يواجهها الإعلام البديل قال قصير إنّ الدولة البوليسية هي الهاجس الأساسي اليوم لعمل الصحافة البديلة لأنها قد تفرض رقابة ذاتية أحد العوائق، والذي لا يتعلّق مباشرة بالدولة اللبنانية، هو كيفية تعاطي منصات مواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتويتر وانستغرام مع ظواهر المنطقة من خلال الخوارزميات الخاصّة بهذه المنصات.​

بالختام، شدّد كريم مرهج على أنّ العلاقة بين الانتفاضة والأدوات الرقمية ليست علاقة سلبية أو إيجابية، بل علينا اتّقان كيفية استخدام هذه الأدوات. 

*

The Issam Fares Institute for Public Policy and International Affairs (IFI) at the American University of Beirut (AUB) organized an online seminar (webinar) entitled "The Lebanese Uprising in the Digital Age".


This webinar is the first in a series of webinars organized by the Governance and Policy Lab at the Institute, to address digital transformations in Lebanon and the impact that technologies and digital tools have on society, politics and the economy. The webinar was broadcast live through IFI’s Facebook page. Participants were Mohamed Najem, CEO of SMEX, Ghida Frangieh President of the Board of Legal Agenda and member of the Lawyers Committee to Defend Protesters, and Jean Kassir, Director and co-founder of Megaphone. The session was moderated by IFI’s Google policy fellow Karim Merhej.

Participants discussed how digital technologies and tools (such as social media platforms, smartphone applications, and web-based alternative media outlets) were used on a large scale during the October 2019 uprising in Lebanon by all participants in the uprising – be it everyday citizens, activists, independent journalists and others. Adversely, the participants also discussed how these digital tools can and have been used to break the momentum of the uprising by the political establishment.

The webinar started with an opening address by Karim Merhej, who indicated that the October Uprising witnessed the widespread usage of digital tools (social media platforms, smartphone applications, and web-based alternative media outlets) by activists, independent political parties and groups, journalists and citizens in general in order to coordinate with one another on the ground, as well as to disseminate information about what was going on in the streets and spread awareness regarding what was being concocted behind the confines of power. In parallel, authorities and their partisans used digital tools for malicious purposes and to break the uprising’s momentum by spreading false and misleading information and rumors online, or defaming specific activists, or by suppressing freedom of expression on the Internet and creating an atmosphere of self-censorship on social media platforms.

In answer to a question about what are digital rights, Mohamed Najem explained that the definition of ‘digital rights’ as a concept is in continuous development (especially given how rapidly technologies develop and lead to the emergence of new concepts, such as smart cities), but stressed that digital rights complement basic human rights. Najem added that the main challenge in Lebanon today is defining freedom of expression through the right to expression and the right to assemble, noting that the difference between digital and human rights is that there are no geographical limits and boundaries to digital rights. As for the dangers arising from the usage of social media, Najem explained that SMEX created a hotline in the beginning of the uprising to offer assistance and advice on digital security to individuals who felt that their digital privacy was breached, and that the hotline has since then evolved into a help desk that is also tasked with communicating directly with the large tech companies (such as Facebook, Instagram and Twitter) to explain to the context of online freedom of speech in Lebanon and what are the challenges Lebanon faces with online state censorship.
For her part, Ghaida Frangieh explained how the Lawyers Committee addresses the violations against the demonstrators, noting that, since the start of the October 17 uprising, the number of individuals being called in by security agencies due to their posts on social media have become commonplace, with more than 60 summons registered since then – i.e. at the rate of two or three individuals being summoned per week. However, Frangieh stressed that such summons were not the only means to forcefully bring down the uprising. Several journalists were arrested and detained, while on numerous occasions, civilians affiliated with the political establishment assaulted activists with the intentions of silencing opposition voices and terrorizing protesters. In this context, Legal Agenda and the Committee to Defend Protesters have attempted to ensure safe spaces of expression by providing legal support to protesters and documenting violations. On the other hand, Frangieh explained that it is difficult to differentiate between online activity and real-life activity, and that there is a tendency by the political establishment to discipline all forms of expression that opposes them rather than trying to understand the causes of the uprising. She said that insults are what most antagonized and perturbed political authorities. Some state security agencies overstepped the legal limits of their powers, without any judicial oversight, hence the importance of passing the law on the independence of the judiciary, reforming public prosecutions and liberating the judicial branch from political and sectarian quotas.

In turn, Jean Kassir talked about Megaphone’s experience as an alternative media outlet that is distinct from Lebanon’s traditional media, most of which are politically biased, saying that despite the meagre resources at hand, him and his colleagues focused on ensuring that Megaphone was present on social media. When the uprising started, Kassir and his colleagues “covered the uprising daily in order to document it. The uprising was satisfied with  anti-corruption slogans only, but through Megaphone, we entered deeply into the details of the corruption process in Lebanon, and added marginalized issues by the traditional media, such as foreign workers for example”. He added: "Our role is to break down the counter-revolution and the discourse of the authorities, through visual and direct language, without compromising our editorial line.” He noted that independent media outlets could become a real alternative media. As for the challenges facing the alternative media, Kassir said that the emergence of a police state is the primary concern today for the work of alternative media outlets, as it may lead to self-censorship. Another challenge that confront alternative media outlets has to do with the way social media platforms are designed, as algorithms on platform such as Facebook, Twitter, and Instagram often make it difficult for alternative media outlets to expand their reach effectively, and give more reach to mainstream media.

In conclusion, Karim Merhej stressed that the relationship between the uprising and the usage of digital tools and technologies is neither a negative or positive relationship. Rather, having a proper understanding of the vast potential and the problems that such tools offer, as well as being aware of and fighting for our digital rights, are what we need to focus on.

Contact Us

For various questions, please try contacting us via social media first!
read more

Privacy Statement

We take data privacy seriously and adhere to all applicable data privacy laws and regulations.
read more

Copyright and Disclaimer

Written permission is needed to copy or disseminate all or part of the materials on the AUB website.
read more

Title IX, Non-Discrimination, and Anti-Discriminatory Harassment

AUB is committed to providing a safe, respectful, and inclusive environment to all members of its community.
read more